حكمت الرحمة

46

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

وقوله : « وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا . . . » ، وقوله : « إنِّي تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا بعدي . . . » ، صريح في وجوب التمسك بالعترة ، والأخذ عنها ؛ لكون ذلك سببًا للهداية ، ونجاةً من الضلال . وتصريحات علماء أهل السنة تؤكِّد ذلك : قال المُلَاّ علي القاري : « والمراد بالأخذ بهم التمسك بمَحبَّتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم . . . » « 1 » . وقال المناوي في تعليقه على الحديث بعد فقرة حتى يردا علي الحوض : « أي الكوثر يوم القيامة ، زاد في رواية : كهاتين - وأشار بإصبعيه - ، وفي هذا مع قوله أوّلًا : إني تارك فيكم ، تلويحٌ بل تصريحٌ بأنّهما كتوأمين ، خلّفهما ووصّى أُمّتَهُ بحسن معاملتهما ، وإيثار حقِّهما على أنفسهم ، والاستمساك بهما في الدين » « 2 » . وقال السيِّد السقّاف : « والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم ، والمحافظة على حرمتهم ، والتأدّب معهم ، والاهتداء بهديهم وسيرتهم ، والعمل برواياتهم ، والاعتماد على رأيهم ومقالتهم واجتهادهم ، وتقديمهم في ذلك على غيرهم » « 3 » .

--> ( 1 ) مرقاة المفاتيح : 9 / 3974 ، باب مناقب أهل بيت النبي ، دار الفكر - بيروت . ( 2 ) فيض القدير : 3 / 20 ، دار الكتب العلمية - بيروت . ( 3 ) صحيح شرح العقيدة الطحاوية : 653 ، دار الإمام النووي - الأردن . .